السيد مهدي الرجائي الموسوي

66

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

عشرة من عمره ، وفيها أكمل دراسته وتوفّي في الكوفة سنة ( 1359 ) ودفن بوادي السلام ، وكان شاعراً وخطيباً شهيراً . قال الخاقاني : خطيب شهير ، وأديب جريء ، وشاعر مقبول . ولد في الحلّة ( 1290 ) ه ، ونشأ فيها وقد لاحت علائم الذكاء المفرط على جبينه منذ الطفولة ولم يكد يبلغ الثامنةعشر من العمر حتّى حبّبت إليه نفسه الهجرة إلى دار العلم النجف ، فبارح مسقط رأسه وقد افهم أخدانه أنّه سيكون له شخصية يغبط عليها ، وما أن هبط النجف حتّى وجد الأرض الصالحة التي يستطيع أن يظفر بجميع أمانيه فيها ، وبذلك اتّجه إلى طلب العلم من أهله ، فأحاط بمقدّمات العلوم على أساتذة بارزين . إلى أن قال : توفّي ليلة السبت 29 شوّال من عام ( 1359 ) ه ، وحمل نعشه إلى النجف ، فدفن فيه حسب وصيته في مقام المهدي عليه السلام . ولصاحبنا شعر كثير تبدّد في المجاميع ، وتبعثر في الأوراق ، وأكثره في أدب المناسبات . فقد كان سريع البديهة ، ينظم بدون تكليف ، خالٍ من الصنعة ، وهو من النمط الوسط أو دونه ، يعرب لك شعره عن روحه الثائر ، وكان إلى جانب نظمه في اللغة العربية زجالًا ينظم باللغة الدارجة في جميع فنونها ، وقد عثرنا على قسم من شعره الفصيح في مدح ورثاء آل البيت عليهم السلام . وإليك قوله يرثي الإمام الحسين عليه السلام من قصيدة : قد أقامت قواعد الظلم قومٌ * ويزيد علا عليه بناه إنّ يوم الحسين من ذلك اليوم * ومن ذلك البلى بلواه هو في اسرةٍ وهم في الوفٍ * تتوالى كالسيل في مجراه سيم ضيماً وكيف يعطي قياداً * من عليٍ وفاطم والده كيف يعطي قياده ليزيدٍ * وهو قد علم الاباة إباه لست أنساه في الطفوف وحيداً * بين أعدائه يقاسي ظماه صائمٌ لم يذق من الماء حتّى * صار من فيض منحريه رواه فتراه يشدّ فيهم كليثٍ * هيّج من غابه لطول طواه